يوسف بن تغري بردي الأتابكي
5
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطان الملك المنصور إلى السفر وأنفق في الأمراء والعساكر وخرج السلطان ويلبغا بالعساكر المصرية إلى الريدانية في أواخر شعبان ثم رحل الأمير يلبغا جاليش العسكر في يوم الاثنين مستهل شهر رمضان ورحل السلطان الملك المنصور في يوم الثلاثاء الثاني منه ببقية العساكر وساروا حتى وصلوا دمشق في السابع والعشرين من شهر رمضان المذكور فتحصن الأمراء المذكورون بمن معهم في قلعة دمشق فلم يقاتلهم يلبغا وسير إليهم في الصلح وترددت الرسل إليهم وكان الرسل قضاة الشام حتى حلف لهم يلبغا أنه لا يؤذيهم وأمنهم فنزلوا حينئذ إليه فحال وقع بصره عليهم أمر بهم فقبضوا وقيدوا وحملهم إلى الإسكندرية إلى الاعتقال بها وخلع يلبغا على أمير علي المارديني بنيابة دمشق على عادته أولا وهذه ولاية أمير علي الثالثة على دمشق وتولى الأمير قطلوبغا الأحمدي رأس نوبة نيابة حلب عوضا عن الأمير شهاب الدين أحمد بن القشتمري وأقام السلطان ويلبغا مدة أيام ومهد يلبغا أمور البلاد الشامية حتى استوثق له الأمر ثم عاد إلى جهة الديار المصرية وصحبته الملك المنصور والعساكر حتى وصل إليها في ذي القعدة من سنة اثنتين وستين وسبعمائة وصار الأمر جميعه ليلبغا في وأخذ عزل من اختار عزله وتولية من اختاره فأخلع على الطواشي سابق الدين مثقال الآنوكي زمام الدار واستقر في تقدمة المماليك السلطانية عوضا عن الطواشي وشرف الدين مخلص الموفقي ثم في شهر رجب استقر الأمير طغيتمر النظامي حاجب الحجاب بالديار المصرية وكانت شاغرة منذ ولي ألجاي اليوسفي الأمير جاندار ثم في شعبان استقر الأمير قطلقتمر العلائي الجاشنكير أمير مائة ومقدم ألف بديار مصر